عباس العزاوي المحامي
7
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
المقدمة بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد فإن العراق كان أصابته الضربة القاسية من المغول سنة 656 ه - 1258 م فلم يصح منها حتى أعقبته أخرى وأخرى ولا يزال إلى هذا العهد . تداولته الأيدي القاهرة وتناوبته الأحداث المزعجة ، فلم يتمكن من استعادة مجده واستقلاله ، بل تواترت عليه الإحن وتوالت النكبات ، فعبثت به ولم تدع له مجالا للتفكير بشؤونه ، بل لم يتنفس الصعداء إلا في 24 جمادى الأول سنة 941 ه - 1534 م إبان الفتح العثماني . دام هذا لأمد محدود ، ثم اختلت إدارته بما حدث من حروب بين العراق وإيران ، فرأى ضروب الضيم ، وأنواع الحيف من الإدارات العاتية . في خلالها خنع مرة ، وأبدى الشموس أخرى . لكنه كان مهيض الجناح ، متأثرا بأوضاع دولته في غالب أحواله وإن كانت له خصوصيته إلى أن حدث احتلال بغداد في 17 جمادى الأولى سنة 1335 ه - 11 آذار سنة 1917 م . وفي هذا التاريخ انتهى الحكم العثماني ، فقطعت العلاقة بيننا وبينه كما أنه بعد مدة وجيزة زال من البين ، وخلفته ( الجمهورية التركية ) .